زبير بن بكار

617

جمهرة نسب قريش وأخبارها

1420 وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالجنّة ، وأحد أصحاب الشّورى الستة الذين عهد إليهم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وشهد لهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توفّي وهو عنهم راض . 1421 حدثنا الزبير قال : وحدثني عثمان بن عبد الرحمن بن عليّ بن أبي طالب : سمع رجلا ينشد : فتى كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ، ويبعده الفقر فقال : ذاك أبو محمّد يرحمه اللّه طلحة بن عبيد اللّه . قال : وكان حسن الوجه جوادا . 1422 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن أبي سلمة بن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عمر بن الخطاب قال : أتى طلحة بن عبيد اللّه بغلّته من النشاستق « 1 » بالعراق ، وخمس مائة ألف درهم ، فقسمها حتّى أتى على آخر وهو في خنيف . 1423 حدثنا الزبير قال : حدثني عثمان / ( 234 ) بن عبد الرحمن : أنّ عبيد اللّه بن معمر ، وعبد اللّه بن عامر بن كريز ، اشتريا من عمر بن الخطّاب رقيقا ممن سبي ، ففضل عليهما من ثمنه ثمانون ألف درهم ، فأمر بهما عمر أن يلزما بها . فمرّ بهما طلحة وهو يريد الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ما لابن معمر يلازم ؟ فأخبر خبره ، فأمر بالأربعين الألف التي عليه تقضى عنه . فقال عبيد اللّه بن معمر لعبد اللّه بن عامر : إنّها إن قضيت عنّي بقيت ملازما ، وإن قضيت عنك لم يتركني طلحة حتى تقضى عنّي . فدفع إليه الأربعين ألف الدرهم ، فقضاها عبد اللّه ابن عامر عن نفسه ، وخلّي سبيله . فمرّ طلحة منصرفا من الصلاة ، فوجد عبيد اللّه ابن معمر يلازم ، فقال : ما لابن معمر ؟ ألم آمر بالقضاء عنه ؟ فأخبر بما صنع ، فقال : أمّا ابن معمر فقد علم أن له ابن عمّ لا يسلمه ، احملوا أربعين ألف درهم فاقضوها عنه ، ففعلوا ، فخلي سبيل عبيد اللّه بن معمر .

--> ( 1 ) أوردها ياقوت في « معجم البلدان » بالجيم ( النشاستج ) ( ح ) وفي هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1446 ) .